الاثنين، 26 يناير 2026

ليت لي قدر طير

 

تساؤل لم يكن يريد أن يتوقف عند حجم معين، أو عند سؤال صخري ولَم أكن أجيد معه لعبة الاختباء!

 

أفكاري التي تتفرقع تصيبني بحالة (حافة)

 

أعني لحظة تأرجح بين وعي ودمع فأكون لا أستطيع صياغة ما يتشظى بروحي!

 

أنا أمة من المندهشين أو الغرباء الذين يتحاكمون للفراغ للظل في مسائل جريحة!

 

عقلي الذي يحملني على مهاجع سادة من - هواء -

 

يُقيم مع نفسي محكمة لإثبات إمكانية رحيلي!

 

لم أكن لأختار أن أتعرض لجدوى التجارب، حتى تتضح وعورة الطرق أمامي!

 

لم أكن أريد استجداء الخبرة التي لا تأتي إلا بمزيد من السجاحات الشائكة على - حافات - الحياة!

 

لم أكن أريد اختيار السعي والركض لنقطة الصفر!

 

نقطة اللا شيء..

 

لم أختار أن تفرض عليّ العزلة - أطنابها - بالرغم من تخمة الحياة بمن يأكلون ويشربون وينامون بغد تتحسن فيه ظروفهم يختارون أماكن مطاعمهم وسفرهم وكأن خلودهم في الحياة حقيقي!

 

لم أكن أريد تفضيل حالة الكتب والانسجام معها واللامبالاة مع ردات فعل الواقع والفعل نفسه!

 

لم أختار أن أكون على هذه الأرض، ولمَ عليّ أن أكون إنسانا

" أُفجع " بحتمية الموت والدفن ومشاركة الدود نفس الحفرة التي سأنام بها يوماً ما!

 

لم أكن لأختار إنسانيتي ليكون عليّ تحمل تبعاتها مروراً من أطوار النشأة بما فيها من ألم حاد وذكرى ناشبة وصمت مريع إلى - ما يجب - أن أقاسيه من قبر وبرزخ وبعث وحشر وحساب ثم جنة أو نار!

 

لم أكن أريد العيش خارج حدود وجهي وتلقف الأسئلة التي تتكسر بألية - طنانة - حول عنقي!

 

لم أكن أريد أن أقف على مسرح من الاختيارات والأبواب التي لا تحمل -لافتة -

 

حتى ما أن أدخلها أول من يخذلني وجهي!

 

لم أكن أريد أن - أنجح - في تجاوز كل ما هو كئيب وأسود وراكد لأسقط واقفة وهذا الوقوف غير متواتر عبثي رائب

 

يُشير في صورة أفقية إلى مشاعري الذاتية التي أتمنى فيها الموت بخزانة بؤرتي فور الولادة!

 

لم أكن لأختار -الضجيج - وما سواي صمت صاخب أحمق مذعن في الاستمرارية المحشوة بالزيف!

 

المشكلة أني لا أجيد لعبة الخروج في الوقت المناسب من رحم الحالة التي تحتويني!

 

لم أكن أريد أن أحملني وأجري بي نحو الحافة وأنا أستميت في عد أصابعي حتى لا تفقد بوصلة الأشياء!

 

 

 

ليت لي قدر شجرة!

 

ليت لي قدر طير!

الجمعة، 4 أبريل 2025

 يا أبي.. 

نحن مدخرات الزمن، نولد لنموت كما هذه النجوم المضيئة.

وأنا أدون تقريري المتجدد في رصد نتائج رحيلك أحس بالضباب العائم على رأسي! 

يا أيها الضباب لدي الكثير لأنساه!

ما أسهل يا أبي فكرة أن نكون كالضباب هش مبهم لا يضطر 

أن يموت من أجل أن تولد في روحه كلمة لا يجد طريقة واحدة لقولها.

مغرورة تلك الكلمات الكبيرة يا أبي، صناعاتنا من الوجوه والأحلام المستحيلة.

كلما أفضى بي التفكير في أني لن أراك مرة أخرى هنا يمزقني

الذهول مثل كتلة من الجليد القارس الذي ينزلق على عمودي الفقري..

ما أبشع أن أمضي في هذه الأيام دون يديك، دون ضحكتك، دون أن تكون معي في هذا العالم الغريب.

جففتني الأيام الماضية من دونكَ أصبحتُ صامتة،

أشعر بأن الحياة تهرب مني كالعصافير الضآلة، مدفوعة أنا بأيدي جبارة إلى عزلة مطلقة.

أعجز عن مقاومة غيابك أعجز في إعادة تخيل هذا العالم من دونك، 

أقف بيني وبين رحيلك كحبل متأرجح ينتظر الموت ليرتاح أخيرًا.

الغربة يا أبي تتلبس كل الأشياء، تنطلق إلى مخابئ الروح التي ظننتُ

يومًا أنها بمنأى عن أي يد مختلسة.

وجهك فقط ضياء ما زال ينير دنياي،

تأتي إليّ كقيمة حياتية عليا تنفض عمايّ وتحول بيني وبين السقوط من فوق 

سطح غير مسور ومهدد في كل لحظة بدق عنقي.

غيابك أطفئني سلب تصالحي مع أعراس الصمت

 وأقام لي نقاط عودة في كل مزارات الشتاء والصقيع.


هناك مقابل غيابك شيء ما لا يستطيع التعبير عن نفسه، 

أمام فقدك تخفي الفكرة نفسها بدون كفاح يأتي الكلام مرعوباً لا تجري

عليه الحدود البسيطة.

ليس ثمة ندم في هذا الحزن لأني حين أنساك أتجرد من كوني إنسان،

أصبح شيئا آخر لا علاقة له ببوابات الروح.




رباب.


الخميس، 3 أبريل 2025

أتي إليكَ على رؤوس قلبي..
أخاف أن أجلب خطيئة التعلق بكَ فأنت قد لا تُطيق هذه البدعة
الصغيرة التي اقترفها دائمًا من أجلك..
أراكَ في زيّ متألق كالنور وفي حالة خفقان دائم مثل أجنحة طائر حر ووحيد!
أقول في نفسي: ربما كنتُ المرأة الوحيدة على الأرض التي تراك بهذه الهالة العجيبة.
وأنت تمضي للصباح أقف هناك في ركن بعيد ابتسم إليك أقول في لحن
هامس: أيتها الحياة أنت مأساة مريرة عذبة!
من يأسي انبثقت فكرة هائلة قوية ونظيفة أو لعله اختراع سائغ يناسب حالة الوجد التي أتجّلى
فيها بشكل صاف: ماذا لو استنشقت هوائك!
فأيام الهموم كثيرة والدمع ينصب من كل عضو من أعضائي،
أُقسّم كل نسمة على كل دقيقة أعيشها لأتحاشى الضجر وأتجاهله في كل ميل!
كم ستجري حياتي كالماء العذب!
غير أني في حالاتي الأشد اختناقًا أتشوق إليكَ وأخاف أن نفترق!
كم هي عبارة تقليدية..
لكن لطالما عذبني هذا الهاجس،
الخوف ليس من فقدانك كشخص بل ككيان وأكوان..
الازدواجية يا كارثتي ليست بالضرورة أعظم فلسفة إنسانية
فقد علمني حبك أنه لا يوجد علم خالص كل شيء يُكتشف..
هذه الحقيقة خلقت مزيجًا يصعب فيه أن تجد الأصل الصحيح
أو المكان الصحيح لفكرة ما..
بعيدًا عن هذه التعقيدات، كان عليّ أن أتحمل أصابع القدر
وأن أقف في مواجهته وأتخذ قراري بأن أحيا بعمق، بشراسة، بإمعان!
أو أن أظل أطفو على سطح الحدود بحيث يتصلب الزمان ويتجمد المكان
وتُصبح الأشياء ساحرة مسحورة تنفجر الشمس ويأخذ العقل إجازة!
إني أفضل هذه الطريقة رغم عدم منطقيتها في معالجة نمط الأشياء.
أخذ العالم على محمل الجد يُذهب روحي حسرات!
تسألني عن قلبي أين ذهب؟
يهيم في ملكوتك!
يحلم بالإصغاء إليك وحدك من كل نبرات الدنيا،
صوتك صدى نديّ..
أنا في مواجهتك اتنفس حبًا مضطرباً مذهلاً هائلاً زاخرًا بالأفكار 
القلقة تتمتع فيه السماء بصخبي وترتعش من أجلي.
أخاف أن نفترق من أجل أفكاري وحدها،
أنا في رعشات القلب أثخن المساء بالكلمات التي باستطاعة الأبدية وحدها
أن تخبرك كم تليق لهذه النفس المسجاه. 
هنا في ناحية الروح أقف وحيدة علقتُ أضباري على أسفار الرياح
التي تُلقي بكد قلبي على اصطفاق الأبواب الملتوية.
أنا أحبك وهذا ليس خطأ مطبعي ولن يجد مُصححًا دهريًا في مطبعة أحلامي المذهلة.
حتى وإن هاجمتني فكرة الافتراق المخيفة أدعو الله أن أستطيع النهوض
منها كما ينهض عمود شمس من فضاء طاولة.
أخاف أن نفترق لو صوريَا وأنا لم أحقق أمنية مؤجلة
وهي الحصول على يوم واحد فقط بقربك!
يوماً واحداً انظر فيه لعينيك قبل أن ألتجأ إلى أحضان الدمى
وأرحل إلى ديار ليس فيها أي جغرافيا خلابة.. 
يوم واحد وأعود بعده أكثر غربة من طائرة ورقية مخبأة.. 



رباب.

الثلاثاء، 13 فبراير 2024

إلى رحيلك الغائب






لا منفى من هذا الشتاء الذي يضع عرشه الأكبر من البرودة في جوف الروح!

الشتاء مثل المدن الواسعة لا يؤتمن وأنا أراني يتيمة داخل هذه الوحشة الكبيرة! وما يُراعيني فقط هو صمته المطلق .

برودة ما تملأني، و تُشبع هذه المسافة بين قفازات الشامواه القطنية والطريق إلى قلبي بكلام مُثلج اسمع فيه انكسارات جليدية من أرضية الفؤاد أشعر معها باحتفالات الهزيم على أصابعي!

في البحور الداخلية للقلب يستولي الجمود على أي فرحة كانت، حتى على خيباتي وهزائمي الصغيرة وإشاراتي الخافتة التي لم يُعد يُشعر بها كما كان.

كل قفزة على كل هذه النداءات الآسرة تخبرني كم صرتُ مقصاة من حياة روحية بالغة الثراء، تلك الإشارات كانت تصيب قلبي بالفرح و تجعله يتدحرج في أجمل غيمة بنفسجية، لكن ما الذي يفترض من النص الدخيل على حياة ماضية التصريح به؟!

لا شيء سوى المزيد من الانكفاء نحو بوابات الانطفاء ونحو الأشياء الحزينة بداخلنا والانسحاب من المشهد الذي لم يعد جميلًا كما كان.

لا أعلم متى أكف عن الولوج إلى نطاق الذكريات واستحضار أغلى فتوحاتي في هذه الدنيا عندما كنت تعطي كل شيء لونه و بريقه  حتى أورقة المستشفيات ومحطات الدموع وحقائب السفر,, وجهك الذي لاينفك من دهشة الحياة والمُستخرج من العفوية النقية.

و لا أعلم كيف أنسى كل المشاهد الراحلة وذاكرتي لا تستطيع أن تسقط منها رجل لم يكن عاديًا أبدًا.

كم يأكلنا الندم عندما نُجعل ضمن الأشياء التي تلاشت من قبة القلب ونشعر في أرواحنا بهذا النوع من الدوار عندما نرى أنفسنا نهوي من أعلى حلمُ بشع.

هذا الشتاء في قلبي لم يهدأ منذ ظهر ذاك اليوم، لم يكف عن صناعة الصقيع الذي يجلد به حواسي ..

برحيلك انسحب كل الذين أحبهم و انطفأت كل الغيوم الطيبة، وتلبس واقعي قسوة لا تشبه إلا قسوة الموت نفسه.

حتى المطر يا سيدي، المطر ذاته ينزل على النوافذ و المسطحات والبرك وأجساد الناس هتانّا أنيقا، وعلى روحي بادراً وشجياً وحزيناً يتواطأ مع العزلة ضدي.

الأقدار أيتها الروح تكون أحيانا حادة لا نستطيع أن نخفف من حدتها أو نفعل حيالها شيء، تمامًا مثل قلوب الأخرين لا نقدر أن نرتب أنفسنا فيها كما نشاء ..

ولكن كان علي أن لا أدندن على خسارة محبتك في زمن لم يعد يرحم الخاسرين بل يذكرهم بفشل من نوع خاص. فشل لا يطاق و لا يُحرر القلب من ثقل المبررات.

لقد ضاعت مني التواريخ يا سيدي منذ أعوام وأنا أحاول أن أضبط نفسي في روزنامة تعتني بحفظ مواقيت القلب و لاينخرها شطط الفراق. 

السبت، 4 نوفمبر 2023

برد.

 

لماذا أشعر بالبرد في روحي؟ لماذا يقصف البرد أعمق نقطة بقلبي؟

لماذا أنا دائما في رحلة عبور من غربة إلى غربة! تتخطفني الطرق

وأنا في ليل القوافل والذعر رعاية رسمية لكل مطل أذهب إليه..

أناجي نفسي في هزيم تسوده أصوات الكلاب الحزينة: على المرء أن ينطلق من مكان ما!

ابحثي عن نقطتك وانطلقي! لكن الوجود ليس له باب! ولا أجدُ له نقطة،

والكل فيه مجرد لا مكان لا زمان، النقاط في أقصى الدنيا في بقعة لا اعتبار لها في أطلسنا!

يُقدم البرد من هناك يأتي يحتل فضاء روحي، أغرق في بحر عملاق لا تصل يداي فيه إلى السطح،

لكني أطفو باردة كقطعة ثلج.

تحفزني قوى الطبيعة، ونداءات الطاقة المنبعثة من الأجسام التي توفى بها الأمل،

وانبعاثات المواد الكامنة كلها تهتف بي: خطوة واحدة وستتحررين بعدها إلى الأبد!

لكن الأبد مفقود في حطام الأسئلة، فقد تم الإعلان عن عدم العثور عليه.

الأبد المقروء على نحو فزع على جلدي، يسعل عند نوافذي ويذهب مرهقًا

بلا نهاية، الخوف من شيء لا أعرفه يلاحقني، يملأ فقر أدلتي بالخشوع،

يُدينني باتهام وحيد، يدفعه لوجهي: لماذا؟ وأنا لا أعرف لماذا أشعر بالبرد في روحي؟

أتلمس قلبي ما زال ينمو ولكنه ليس قابلاً للتهدئة، أحفر في داخلي مثل

عالم "أركيولوجيا" ولا أرى في نفسي حديقة أستطيع الجلوس عليها بطمأنينة!

ولوهلة وجدتُ بكياني "أمنيافنست آمور" ولكن للأسف كان عنوانها الحب هزم مني كل شيء..

أرفع عيني إلى سقف رأسي أرى النجوم تنظر لي بلا مبالاة ساخرة وعنصرية!

وهناك على أطراف أصابعي انسحب الهلال المشقوق إلى الردهة بلا أحلام، أدرتُ عيني

 للبرد، يكدح في قلبي بلا هوادة تغض روحي ببنادق

 ويغمى على عين بصيرتي ويطبق البرد على كل ما بي من خضرة..

 • الأركيولوجيا: علم الحفريات والآثار.

 • أمنيافنست آمور: لوحة عنوانها الحب يهزم كل شيء.

 #رباب_محمد

الاثنين، 23 أكتوبر 2023

هتاف

 أحتاج إلى الفرح، أنا رهن العزلة يا رب، 

هذه الخفة في الروح تبخرت، تصاعدت من مسام الجسد.

هناك العديد من الجروح علي أن أبرأ منها، 

ساعدني أريد المحافظة على حلمي وعلى موعد عودة الأجنحة،

و ألا أعجز يا الله في مواجهة اختراعاتي

ولا أخادع عواطفي و لا يتحول قلبي إلى حطبة محروقة.

أبتل قلبي بالجفاف ما عاد ينبض نبض الخلود، 

دقة منه خوف وهلع ثم ندم، وأصابعي تتعثر في لمس من يحبها.

أريد يا إلهي ألا يكلفني إلا صدقي حينما أقف أمام المرايا القلقة 

وامنحني حاسة الابتكار ببساطة كل الأمور التي لم أعرفها.

واخلق في جوانحي مرضاه هائلة و كبيرة وواسعة 

تكفيني عندما يمر العمر سريعًا أمام الأحلام الميتة.

كن معي حين يُشوهني الضياع  وحين لا أجدُ جبلًا

 مُخلصًا يقف خلفي

 وازرع بفؤادي معنى أن أتعامل بشكل 

حقيقي مع كل ما هو حقيقي

 واجعل لحزني حدًا أتخلص منه واغمس روحي

 وقلمي في قوس قزح في أكوان من فرح ..

أنا يا رب مفجوع دائما احتاج أمنك  وآمانك،

 بداخلي جزيرة مأهولة بخيوط العناكب

 تحتاج إلى نظرتك في فكها و تشتيتها..

الحنين ما زال يقتلني والفقد والجوع إلى أيام السعادة،

 والسفر للأحلام التي كانت صادقة جدًا 

والمحملة بغزلان أمسي البري 

هذه القسوة المهذبة تتقلب في دفاتري 

على ترف من الاستلقاء على نبضي يا رب،

 على أسّرة من الحساسية الباهظة التي لا يعلمها غيرك..

أعني على ما يجيش بروحي..

#رباب_محمد

الثلاثاء، 3 أكتوبر 2023

 

إحدى عشرة وخزة

1- اعتذار:

ككل مرة أذهبُ فيها إلى أبعد ما أظن، أجدني في هوة 

عميقة لا أمل لي بالخروج منها، 

أحداث كثيرة فتحت عيني على خوفي، 

وفي حالة سهو كلية لا أتخبط في تتويجك على

هام قلبي كذكرى مُعاشة خالدة.

2_خدشي: هو إحساسي المُميت وكل الاحتمالات التي

 يمكنني أن أضعها تحت نظركَ 

قد لا تكون كافية في أن أكون مبرئة 

من أوهامي وتسرعي وشياطيني وهلعي المديد.

أحيانًا ما يُشاهد من جبال القلب من الطرف المقابل قليل، 

ما يحدثُ في العمق بشكل موسع يجعلنا نغيب عن أنفسنا ومن نحب.

3- أشباحي تلتصق بي، هذياني المرير وخوفي العالق

 في حنجرتي من فقدك يُّزور لي حزنًا بلا حدود.

4- أفيقُ كل صباح وحنيني إلى شيء

 لم يعد موجودًا اليوم يعمر

 ساحاتي وتفكيري،

أحمل هذه الخطايا في هذا القلب الذي قتلته الكتابة،

أسعى أن أرى حلمي قريبًا مني كنفسي 

وأصابع يدي لكن كل شيء يظل بعيداً ومجردًا.

5- الآجال لا تسألنا، نحن الذين لا نكبر إلا بفقد هائل 

ومدوي حين نشعر أن شيئا من حياتنا

 قد سقط بشكل مفجع،

 قلوبنا وحدها يمكنها أن تكون دليلًا للمسافة، 

لكن الغياب جرح يظل معلقاً على باب الروح

 يجعلنا نحتفظ بصمتنا قدر المستطاع 

حتى لا نخسر فرصة الكلام المحتمل.

6- أتمنى لو بوسعي أن اسمع نداءات أصابعكَ!

 من فرط سعادتي حينها أن صوتك يصلني،

 سأقبل نداءاتكَ سبعٌ وسبعون مرة.

اتعثر، كما أنا، مخلوق من طين، أتكدس في شهوة التراب

 وتطريز الوحل النقي!

7_استحم في تُربة الأرض لأظهر مُغطاةً بالكامل بقطع 

من البرونز والنحاس المشتعل،

 أُقدمُ اعتذاراتي، طبقًا عن طبق إثمًا بإثم 

ويداي طافحةٌ بالترقب الحاد والندم، وقلبي بّشّري

 لا يعود بي إلى الزمن المضاء،

 يُغرقني بألمي، بجوفي، بدموع 

مبتلة نشيخُ أنا وهي سويّا.

8- اغفر لعاشقة، حائرة، هائمة، ضائعة 

كل همها أن تُحبَ بلا خوف، 

لكن لا حب خارج حدود هذه

 القسوة الأسطورية الشفيفة الحارقة!

9- أنا مأخوذةٌ بسحركَ!

بجناحيكَ! بدمعك!

وبهذا العطر الذي لا يوجد إلا في قلبك.

10- أريد الذهاب للأبد، لكني لا أعرف كيف سأعود،

 ربما لو رحلت لأخذ السلام مكاني،

 لطالما أحسستُ بأن وجودي مثقل بالألم، 

أشعر بأن الأرض تَنُز آهة كلما ضغطتُ عليها،

 هذا الشعور شديد الرهافة والخرافة

 يتوجني على عرش ألم لا أعلم ما مصيري فيه،

 يُدينني أمام نفسي بأني رباب دائما، وعلى الرغم مني.

11- أُفكر بتشاؤمي البائس الذي أريدُ الخروج منه، 

أفكر بأشياء كثيرة منها أني أفضّل البكاء صمتًا،

 وأنني هنا أكثر وحدة من الحجارة، أفكر بهواجيسي،

 وما يعتريني من أحزان دائمة،

 ياه كم أنا قليلة على حزني المديد!

أراك من وراء ستائر الودق الناعم، 

كان كل شيء بمذاق المطر الأخير، 

لا شيء يدفعني نحوك إلا قلبي،

 لا شيء يجعلني أهيم بذراتك سوى حبٌ عارم 

لا يعرف المصلحة الضيقة التي تقتل كل شيء.