أخاف أن أجلب خطيئة التعلق بكَ فأنت
قد لا تُطيق هذه البدعة
الصغيرة التي اقترفها دائمًا من أجلك..
أراكَ في زيّ متألق كالنور وفي حالة خفقان دائم مثل أجنحة طائر حر ووحيد!
أقول في نفسي: ربما كنتُ المرأة الوحيدة على الأرض التي تراك بهذه الهالة العجيبة.
وأنت تمضي للصباح أقف هناك في ركن بعيد ابتسم إليك أقول في لحن
هامس: أيتها الحياة أنت مأساة مريرة عذبة!
من يأسي انبثقت فكرة هائلة قوية ونظيفة أو لعله اختراع سائغ يناسب حالة الوجد التي أتجّلى
فيها بشكل صاف: ماذا
لو استنشقت هوائك!
فأيام الهموم كثيرة والدمع ينصب من كل عضو من أعضائي،
أُقسّم كل نسمة على كل دقيقة أعيشها لأتحاشى الضجر وأتجاهله في كل ميل!
كم ستجري حياتي كالماء العذب!
غير أني في حالاتي الأشد اختناقًا أتشوق إليكَ وأخاف أن نفترق!
كم هي عبارة تقليدية..
لكن لطالما عذبني هذا الهاجس،
الخوف ليس من فقدانك كشخص بل ككيان وأكوان..
الازدواجية يا كارثتي ليست بالضرورة أعظم فلسفة إنسانية
فقد علمني حبك أنه لا يوجد علم خالص كل شيء يُكتشف..
هذه الحقيقة خلقت مزيجًا يصعب فيه أن تجد الأصل الصحيح
أو المكان الصحيح لفكرة ما..
بعيدًا عن هذه التعقيدات، كان عليّ أن أتحمل أصابع القدر
وأن أقف
في مواجهته وأتخذ قراري بأن أحيا بعمق، بشراسة، بإمعان!
أو أن أظل أطفو على سطح الحدود
بحيث يتصلب الزمان ويتجمد المكان
وتُصبح الأشياء ساحرة مسحورة تنفجر الشمس ويأخذ العقل إجازة!
إني أفضل هذه الطريقة رغم عدم منطقيتها في معالجة نمط الأشياء.
أخذ العالم على محمل الجد يُذهب روحي حسرات!
تسألني عن قلبي أين ذهب؟
يهيم في ملكوتك!
يحلم بالإصغاء إليك وحدك من كل نبرات الدنيا،
صوتك صدى نديّ..
أنا في مواجهتك اتنفس حبًا مضطرباً مذهلاً هائلاً زاخرًا بالأفكار
القلقة تتمتع
فيه السماء بصخبي وترتعش من أجلي.
أخاف أن نفترق من أجل أفكاري وحدها،
أنا في رعشات القلب أثخن المساء
بالكلمات التي باستطاعة الأبدية وحدها
أن تخبرك كم تليق لهذه النفس المسجاه.
هنا في ناحية الروح أقف وحيدة علقتُ أضباري على أسفار الرياح
التي تُلقي بكد قلبي على اصطفاق الأبواب الملتوية.
أنا أحبك وهذا ليس خطأ مطبعي ولن يجد مُصححًا دهريًا في مطبعة أحلامي المذهلة.
حتى وإن هاجمتني فكرة الافتراق المخيفة
أدعو الله أن أستطيع النهوض
منها كما ينهض عمود شمس من فضاء طاولة.
أخاف أن نفترق لو صوريَا وأنا لم أحقق أمنية مؤجلة
وهي الحصول على يوم واحد فقط بقربك!
يوماً واحداً انظر فيه لعينيك قبل أن ألتجأ إلى أحضان الدمى
وأرحل إلى ديار ليس فيها أي جغرافيا خلابة..
يوم واحد وأعود بعده أكثر غربة من طائرة ورقية مخبأة..
رباب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق