لماذا
أشعر بالبرد في روحي؟ لماذا يقصف البرد أعمق نقطة بقلبي؟
لماذا
أنا دائما في رحلة عبور من غربة إلى غربة! تتخطفني الطرق
وأنا
في ليل القوافل والذعر رعاية رسمية لكل مطل أذهب إليه..
أناجي
نفسي في هزيم تسوده أصوات الكلاب الحزينة: على المرء أن ينطلق من مكان ما!
ابحثي
عن نقطتك وانطلقي! لكن الوجود ليس له باب! ولا أجدُ له نقطة،
والكل
فيه مجرد لا مكان لا زمان، النقاط في أقصى الدنيا في بقعة لا اعتبار لها في أطلسنا!
يُقدم
البرد من هناك يأتي يحتل فضاء روحي، أغرق في بحر عملاق لا تصل يداي فيه إلى السطح،
لكني أطفو
باردة كقطعة ثلج.
تحفزني
قوى الطبيعة، ونداءات الطاقة المنبعثة من الأجسام التي توفى بها الأمل،
وانبعاثات
المواد الكامنة كلها تهتف بي: خطوة واحدة وستتحررين بعدها إلى الأبد!
لكن
الأبد مفقود في حطام الأسئلة، فقد تم الإعلان عن عدم العثور عليه.
الأبد
المقروء على نحو فزع على جلدي، يسعل عند نوافذي ويذهب مرهقًا
بلا نهاية،
الخوف من شيء لا أعرفه يلاحقني، يملأ فقر أدلتي بالخشوع،
يُدينني
باتهام وحيد، يدفعه لوجهي: لماذا؟ وأنا لا أعرف لماذا أشعر بالبرد في روحي؟
أتلمس
قلبي ما زال ينمو ولكنه ليس قابلاً للتهدئة، أحفر في داخلي مثل
عالم
"أركيولوجيا" ولا أرى في نفسي حديقة أستطيع الجلوس عليها بطمأنينة!
ولوهلة
وجدتُ بكياني "أمنيافنست آمور" ولكن للأسف كان عنوانها الحب هزم مني كل
شيء..
أرفع
عيني إلى سقف رأسي أرى النجوم تنظر لي بلا مبالاة ساخرة وعنصرية!
وهناك
على أطراف أصابعي انسحب الهلال المشقوق إلى الردهة بلا أحلام، أدرتُ عيني
للبرد، يكدح في قلبي بلا هوادة تغض روحي ببنادق
ويغمى على عين بصيرتي ويطبق البرد على كل ما بي
من خضرة..
• الأركيولوجيا: علم الحفريات والآثار.
• أمنيافنست آمور: لوحة عنوانها الحب يهزم كل
شيء.
#رباب_محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق