الأحد، 22 سبتمبر 2019


الشمس في كل مكان تشرق مرةً واحدة , لكن في بلدي تُشرق مرتين !

مرةً على السواعد الناهضة مع كل صباح و مرة على الأمل اللطيف الذي يجعل الحُلم في الغد ليس مجرد عبث .

في كل مرة تندفع إلينا دمائنا يندفع معها أيضا توقد المُنى ..

 و فكرة موجودة  لم تعد مكتوبة في الهواء فقط .

على غير العادة في العالم أجمع أصبح بإمكاننا نحن أن نرى الرؤية بالعين المجردة فلا نحتاج إلى قياسات توصف حجمها و لا نحتاج إلى مكبرات مجهرية توضح شكلها و لا نحتاج إلى سنين ضوئية حتى تتحقق تلك الرؤية !

فالعمل الفعلي الذي تشهده المملكة الطموحة هو تجسيرٌ للمستقبل و جَعلُه منوطُا بإراداتنا و همتنا و حسن صياغتنا للتعبير عن هذا الوطن الوثاب .

التواكب المذهل الذي نشهده في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان و ولي عهده الأمين حفظهما الله يقدم أدلة على أن السعي في خدمة هذه البلاد لا بد أن يُنجز بأواصر تجمع اللُحمة و تذيب المشكلات بحلها في محيط الهدير المنتج .

 و المملكة العربية السعودية إذ تستقبل اليوم الوطني التاسع و الثمانون فأنها تؤكد للدنا عبر منجزاتها بخطوات ملموسة متماسكة و قوية بناءة مشاركتها الفعالة في إدارة هذا العالم قولا وعملاً و جهدًا .

السعودية قفزت من محيطها قفزات عملاقة , وهي إن كانت نشأت في وسط صحراء فوارة لها أيضا في جبال الثلج خطوات جبارة .

السعودية لم تكن تختبأ خلف أحد و لم يمض الوقت بتجزئتها إلى فروقات و أقوام رغم الأطراف المترامية المحمية و الاختلافات بين سويداء المناطق إلا أن الكل صفًا واحدًا في موسيقى هذه الأرض الثابتة صوتيًا و محليًا و عربيًا و عالميًا ..

السعودية منذ ثمانين عامًا قريبة رسمت لها طريقًا بحبرها الوطني بين أمم الأرض , ففي كل مرحلةٍ عمرية من تاريخها الجميل برز أفرادُ مفكرون ومنتجون بارعون في حياكة الأمل إلى صيغ تقدمية عليا تضع بلدهم إلى مدرجات المستقبل خطوة فخطوة .

حتى من يعانون في ذٌراها وتحت سمائها جعلوا من أمراضهم و ظروفهم محركًا ودافعًا نحو بناء هذا الوطن المتماسك .

في كل فترة زمنية السعوديةُ فيها مثقلة بالتاريخ و الإنجازات و الطموح على مدى ثمانين عامًا و أكثر .

بحدس شعبها اجتازت المملكة العربية السعودية المُدركات إلى الممكنات إلى تحقيق المستحيلات , بتعاضد القيادة كدافع ومحرك , و الشعب كأمل و عمل عبّرت لغة المنطق أن المستحيل شيء لا تعرفه البلاد .

حتى حينما لا يكون الجو صحوًا و الإعداء يتشبثون بالفرصة أملاً منهم في انشاب المخالب إلا أن الفكر الذي تتمتع به القيادة أغرق أوهامهم في حبائل أيديهم , فالمملكة ليست لقمة سائغة و لا تعطي الأعداء إلا مُر اللحم , في حال إن وهبتهم درسًا بالمجان في كيفية حفظ الحدود و إقامة السدود في وجه كل من يحلم و لو حلمًا بائسًا في التعرض لجناب الدولة ومقدراتها .

المملكة العربية السعودية أكبر من المخططات الحائكة حولها و أعمق من خططهم البضة ! وقبل أن يعلموا ماذا حدث يجدون أن الأمن السعودي بكافه أطيافه يحكم قبضته عليهم .

 الحد الجنوبي الذي يغلي بالمراجل يضرب المثال تلو المثال على أن همة الجندي السعودي أين ما كان الذي ينام بين الأحجار و يستفيق على همهمة الرصاص هي همةٌ تستحق أن تُدرس , و ينشأ لها عناوين لأن منشأها الله ثم حب الوطن الكائن في تلك الأرواح العظيمة .

حتى النعومة و الرقة تُحول مساقط المياه إلى مولدات للقوى , فالمرأة السعودية بإسهاماتها في صناعة و تطور البلد وضعت نقاط من حقيقة على أحرف النور لتكتمل اللوحة الجديرة أن السعودية معًا إلى الأبد قيادةً و شعبا .
رباب محمد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق