الشمس في
كل مكان تشرق مرةً واحدة , لكن في بلدي تُشرق مرتين !
مرةً على
السواعد الناهضة مع كل صباح و مرة على الأمل اللطيف الذي يجعل الحُلم في الغد ليس
مجرد عبث .
في كل
مرة تندفع إلينا دمائنا يندفع معها أيضا توقد المُنى ..
و فكرة موجودة
لم تعد مكتوبة في الهواء فقط .
على غير
العادة في العالم أجمع أصبح بإمكاننا نحن أن نرى الرؤية بالعين المجردة فلا نحتاج
إلى قياسات توصف حجمها و لا نحتاج إلى مكبرات مجهرية توضح شكلها و لا نحتاج إلى
سنين ضوئية حتى تتحقق تلك الرؤية !
فالعمل
الفعلي الذي تشهده المملكة الطموحة هو تجسيرٌ للمستقبل و جَعلُه منوطُا بإراداتنا
و همتنا و حسن صياغتنا للتعبير عن هذا الوطن الوثاب .
التواكب
المذهل الذي نشهده في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان و ولي عهده الأمين حفظهما
الله يقدم أدلة على أن السعي في خدمة هذه البلاد لا بد أن يُنجز بأواصر تجمع اللُحمة
و تذيب المشكلات بحلها في محيط الهدير المنتج .
و المملكة العربية السعودية إذ تستقبل اليوم
الوطني التاسع و الثمانون فأنها تؤكد للدنا عبر منجزاتها بخطوات ملموسة متماسكة و
قوية بناءة مشاركتها الفعالة في إدارة هذا العالم قولا وعملاً و جهدًا .
السعودية
قفزت من محيطها قفزات عملاقة , وهي إن كانت نشأت في وسط صحراء فوارة لها أيضا في
جبال الثلج خطوات جبارة .
السعودية
لم تكن تختبأ خلف أحد و لم يمض الوقت بتجزئتها إلى فروقات و أقوام رغم الأطراف
المترامية المحمية و الاختلافات بين سويداء المناطق إلا أن الكل صفًا واحدًا في
موسيقى هذه الأرض الثابتة صوتيًا و محليًا و عربيًا و عالميًا ..
السعودية
منذ ثمانين عامًا قريبة رسمت لها طريقًا بحبرها الوطني بين أمم الأرض , ففي كل
مرحلةٍ عمرية من تاريخها الجميل برز أفرادُ مفكرون ومنتجون بارعون في حياكة الأمل
إلى صيغ تقدمية عليا تضع بلدهم إلى مدرجات المستقبل خطوة فخطوة .
حتى من
يعانون في ذٌراها وتحت سمائها جعلوا من أمراضهم و ظروفهم محركًا ودافعًا نحو بناء
هذا الوطن المتماسك .
في كل
فترة زمنية السعوديةُ فيها مثقلة بالتاريخ و الإنجازات و الطموح على مدى ثمانين
عامًا و أكثر .
بحدس
شعبها اجتازت المملكة العربية السعودية المُدركات إلى الممكنات إلى تحقيق
المستحيلات , بتعاضد القيادة كدافع ومحرك , و الشعب كأمل و عمل عبّرت لغة المنطق
أن المستحيل شيء لا تعرفه البلاد .
حتى
حينما لا يكون الجو صحوًا و الإعداء يتشبثون بالفرصة أملاً منهم في انشاب المخالب
إلا أن الفكر الذي تتمتع به القيادة أغرق أوهامهم في حبائل أيديهم , فالمملكة ليست
لقمة سائغة و لا تعطي الأعداء إلا مُر اللحم , في حال إن وهبتهم درسًا بالمجان في
كيفية حفظ الحدود و إقامة السدود في وجه كل من يحلم و لو حلمًا بائسًا في التعرض
لجناب الدولة ومقدراتها .
المملكة
العربية السعودية أكبر من المخططات الحائكة حولها و أعمق من خططهم البضة ! وقبل أن
يعلموا ماذا حدث يجدون أن الأمن السعودي بكافه أطيافه يحكم قبضته عليهم .
الحد الجنوبي الذي يغلي بالمراجل يضرب المثال
تلو المثال على أن همة الجندي السعودي أين ما كان الذي ينام بين الأحجار و يستفيق
على همهمة الرصاص هي همةٌ تستحق أن تُدرس , و ينشأ لها عناوين لأن منشأها الله ثم
حب الوطن الكائن في تلك الأرواح العظيمة .
حتى
النعومة و الرقة تُحول مساقط المياه إلى مولدات للقوى , فالمرأة السعودية
بإسهاماتها في صناعة و تطور البلد وضعت نقاط من حقيقة على أحرف النور لتكتمل
اللوحة الجديرة أن السعودية معًا إلى الأبد قيادةً و شعبا .
رباب محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق