السبت، 8 أكتوبر 2022

غربة

أبي أختي : 
شربتني مياه الغربة 
تصاعدت إلى وجهي ولبستني بخدعة ماكرة !
حتى زرعت أناملها في تراب دمائي.. 

في الضياع المقابل:
أشدُ تلابيب حزني
تهوي دموعي من أطراف المجرة؛ افتقدكم
هذا الشوق الفاحش يتناسل من عمق روحي يتكاثر ..
يستولي على عنقي وأنا أموت ، اختنق
ولا رئة تسعفني..

أوشك أن أتبدد،أنا أذوب!
أصير جزءً مشترك من نماذج التغريبات
وتصير معي الطرق عسس،،
مخافر وشُرطة!
لا تقبض على تشردي، ولا تبرد جمري.•


أنا منتظم في سلك المشتاقين حد العظم
ولكن جُرح الشوق لا ينام لا يلتئم!
وأنتم تأتون إلى معتزلي في أخريات الليل
تُشعلون القمر عن بكرة أبيه وجدًا!
وحين الصباح
تُجّرحني تلاوة الورد في كتاب الحنين..

أقيم على تلكم الأوراح سبع وسبعين صلاة!
أهرول إلى الزمن المضاء فزعًا من هذا الدهر المطفأ !
وبيدي أختام هلع غريق
وبعيني تسكن مدن اليتامى
ودربي وحشة وعدم.
أرفع إليكم نصوص نعيي ونشيجي
تتكسر أسطر الشوق على الشوق في أديم من سلاسل محتضرة!
وأيامي الباردة تصير هلام

أبي أختي؛ الظل هو ما بقي..
أنا و هو نمشي معاً في تاريخ البكاء ،،
عمرًا حافلاً بالأيام الطويلة
بالساعات اليتيمة
وبالحنين الغريب الذي يتلوى ويندثر في جبروت الغياب..


تزورني كل برهة لحظة اغتيال رفيع
تسحبني بصمت قلب كالتابوت
تُدخلني قسرًا في طاحونة القلق!
حتى ينفرد صوتي من أقصى المجاهير: أنا افتقدكم بمرارة
يسكنني حزن الجليد يحرقني ألم الرحلة الصماء
وأنا في انتظار عودتكم إلى بيت الطفولة.


 رباب محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق