الأحد، 22 نوفمبر 2020

 تاه صوتي في العتمة 

وأنا انتظر لحظة تدوم للأبد..

أشيخ في مرارات التعب 

يتوفى استبسالي 

و تُجردني الأيام من نبرة الذكريات 

تتوج قلبي المنهك بطوق 

من دموع بلورية.


ارتعش

مثل ضبابات تتلوى بين الأجرام 

غص كبدي بالهبوط المُعذب 

لرحى الذكرى 

لا يُباغتني الموت، لكني أقرأ هندسة 

القتل الرحيم على ايقاعات روحي.


أبدو مثل ذرة غبار الورد 

الأخيرة 

علقت في حُزم النور ! 

أبحث عن ملاذ في زوايا عمياء 

أطير لحُجب اللازورد 

انقض علي بأجوبة حارقة، لأني لم أتعلم 

كيف يمكن للمرء أن يموت.


أفيق على تلاشي الماضي 

أحس به في غيابه 

أقطف شيئا من بروقه العاصفة 

أراني في صور متجددة 

و أُبصر في جوفي شيئا 

من لوعة أيوب 

قليلًا من كمد يعقوب 

وأملٌ يريد أن ينتسب في احتضاره 

إلى آمال الأنبياء ..


أعدو من حرائقي 

إلى زمنٍ يشبه كتل الرصاص 

أركضُ في اتجاه اللاعودة 

إلى عصر نبت بالصدفة 

كبنفسج بري 

أتخلص من يقينيات منكسرة 

و أوقع إخلاء طرف لذاكرة 

مشحونة بألم مُكثف !


أخاف أن أموت وأنا أحمل مرارتي في قلبي 

أفزعُ إلى السكون في ردهة أثيمة بالشواهد 

أتمنى لو انتمي إلى أولئك الذين تعلموا النسيان على الأقل ..

إن أغادر الحياة وأنا في براءة تامة.

لا يفزعني ثقل الرماد 

لا تُثقل عيناي ناصعة الكذب 

ولا يُخيفني أن يموت المرء وحيداً ..



#رباب_محمد

هناك 3 تعليقات:

  1. مربك هذا النص وجع كثيف بين أحرفه ، متألقة بمعانيك دوماً رباب
    موضي الرشيد

    ردحذف
  2. نهاية اختصرت البداية في عالم ضبابي المعاناة، يعيش الماضي ليقطف آلامه ،ويتطلع للحاضر ليعيش آماله، وهو فيمابينهما يعيش في تناقضات الدهشة مابين التخلص والتكلف ، على أمل النسيان الملطخ بشواهد مرة حال نسيانها .... لافزع ولاهم ولاخوف

    ردحذف
  3. نصٌ استشعرت معه بأني أقطر دمًا ، هوة مثقلة بين تلابيب الماضي وبين مباغتة الحاضر ، ومع كومة أمنياتك العميقة اختنقت مع كومة رماده الذي يفزعك، واختلجت روحي همسات وحدة أبي في قبره حين تمتمت روحك بأمنيتها ألا تموت وحيدة..
    كل سطر يقول للآخر أنا مسلوب من السكينة أكثر منك لكن روحك المتأملة تبعثر نزعتهم ونزاعهم ،فتصرخ أمام رأس كل كلمة من طهرها الفاضح وتقول في كل جملة أنا أتنفس ، طهرٌ أربك شعوري مع كل سطر لمسته بيدي من فرط شعورك المنثور فيه.

    ردحذف